عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

192

نوادر المخطوطات

وهو خالد بن إبراهيم : « لا يغلبنّك عثمان بن الكرماني » . فاتخذ له « 1 » طعاما ، وبعث إليه فأتاه في قوّاده ووجوه فرسانه - وكان أبو داود عاملا على ما وراء النهر . فلما أتوه وحضر الطعام أخذوا فضربت أعناقهم ، ثم ركب إلى عسكرهم فقتل فيه تسعمائة رجل ، وتتبّع من كان أبو مسلم ولّاه منهم فقتله « 2 » . ومنهم : عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العباس وكان عبد اللّه لمّا بلغه موت أبى العباس خلع أبا جعفر ودعا إلى نفسه وكان أبو جعفر حاجّا ، وثار عيسى بن موسى بن محمد بن علي ، فأحرز الخزائن وضبط الأمر حتى قدم أبو جعفر ، فوجّه أبا مسلم لحربه ، فحاربه فهزمه ، فلجأ إلى أخيه سليمان بن علي ، وهو عامل على البصرة ، فأخذ له الأمان المؤكّد . ثم إن أبا جعفر دفعه إلى عيسى بن موسى فكان محبوسا عنده « 3 » ، فجعل يرفّه عنه ويشترى له الجارية بعد الجارية . ولما خرج محمد بن عبد اللّه بن الحسن بالمدينة أمر عيسى بن موسى بالخروج إليه ، وأن يدفعه إلى أبى الأزهر عبد الملك بن عبيثر المهرىّ ، فجاء به حتى أدخله بيتا في قصر أبى جعفر ، وخرج أبو جعفر إلى أوانا « 4 » ، وسقط البيت على عبد اللّه ابن علي ، رحمه اللّه .

--> ( 1 ) في النسختين : « لهم » . ( 2 ) كان مقتل على وعثمان سنة 190 . الطبري 9 : 102 ( 3 ) كان حبسه سنة 139 . الطبري 9 : 172 . ( 4 ) أوانا بفتح الهمزة : بليدة من نواحي دجيل بغداد ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ من جهة تكريت .